198 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

198 أدب الدنيا والدين الصفحة




فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما: يعني من أعطى فيما أمر واتقى فيما حظر وصدّق بالحسنى يعني بالخلف من عطائه فعند هذا قال ابن عباس رضي اللّه عنهما لسادات الناس: في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأتقياء. وقيل في منثور الحكم: الجود عن موجود. وقيل في المثل: سؤدد بلا جود كملك بلا جنود. وقال بعض الحكماء: الجود حارس الأعراض.
وقال بعض الأدباء: من جاد ساد ومن أضعف ازداد. وقال بعض الفصحاء:
جود الرجل يحببه إلى أضداده وبخله يبغضه إلى أولاده. وقال بعض الفصحاء: خير الأموال ما استرق حرا وخير الأعمال ما استحق شكرا. وقال صالح بن عبد القدوس:
ويظهر عيب المرء في الناس بخله ... ويستره عنهم جميعا سخاؤه
تغط بأثواب السخاء فإنني ... أرى كل عيب والسخاء غطاؤه
وحدّ السخاء بذل ما يحتاج إليه عند الحاجة وأن يوصل إلى مستحقه بقدر الطاقة وتدبير ذلك مستصعب ولعل بعض من يجب أن ينسب إلى الكرم ينكر حدّ السخاء ويجعل تقدير العطية فيه نوعا من البخل وأن الجود بذل الموجود وهذا تكلف يفضي إلى الجهل بحدود الفضائل ولو كان الجود بذل الموجود لما كان للسرف موضع ولا للتبذير موقع وقد ورد الكتاب بذمهما وجاءت السنة بالنهي عنهما. وإذا كان السخاء محدودا فمن وقف على حدّه سمي كريما وكان للحمد مستحقا ومن قصر عنه كان بخيلا وكان للذم مستوجبا. وقد قال اللّه تعالى: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ

وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «أقسم اللّه تعالى بعزته لا يجاوره بخيل».
وروي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «طعام الجواد دواء وطعام البخيل داء» وسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا يقول: الشحيح أعذر من الظالم فقال: لعن اللّه الشحيح ولعن الظالم.
وقال بعض الحكماء: البخل جلباب المسكنة. وقال بعض الأدباء: البخيل

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020