228 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

228 أدب الدنيا والدين الصفحة




يتعدى إلى زيادة عليها أو يقتصر على نقصان منها فهذه أحمد أحوال الطالبين وأعدل مراتب المقتصدين. وقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال:
«أوحى اللّه تعالى إليّ كلمات فدخلن في أذنى ووقرن في قلبي من أعطى فضل ماله فهو خير له ومن أمسك فهو شرّ له ولا يلم اللّه على كفاف» وروى حميد عن معاوية بن حيدة قال: قلت يا رسول اللّه: ما يكفيني من الدنيا قال: ما يسدّ جوعتك ويستر عورتك فإن كان دار فذاك وإن كان خمار فبخ بخ فلق من خبز وجرّ من ماء وأنت مسؤول عما فوق الأزار. وقد روي عن ابن عباس ومجاهد في قوله تعالى: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً
أن كل من ملك بيتا وزوجة وخادما فهو ملك. وروى زيد ابن أسلم قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: من كان له بيت وخادم فهو ملك وهو في المعنى صحيح لأنه بالزوجة والخادم مطاع في أمره وفي الدار محجوب إلّا عن إذنه وليس على من طلب قدر الكفاية ولم يجاوز تبعات الزيادة إلّا توخى الحلال منه وإجمال الطلب فيه ومجانبة الشبهة الممازجة له. وقد روى نافع عن ابن عمر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «الحلال بين المرام بين وبينهما أمور مشتبهات فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك فلن تجد فقد شيء تركته للّه» وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. عن الزهد فقال: أما إنه ليس بإضاعة المال ولا تحريم الحلال ولكن أن تكون بما بيد اللّه أوثق منك بما في يديك وأن يكون ثواب المصيبة أرجح عندك من بقائها. وحكى عبد اللّه ابن المبارك قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى الجراح بن عبد اللّه الحكمي: إن استطعت أن تدع مما أحل اللّه لك ما يكون حاجزا بينك وبين الحرام فافعل فإنه من استوعب الحلال تاقت نفسه إلى الحرام. وقد اختلف أهل التأويل في قوله تعالى: فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
فقال عكرمة يعني كسبا حراما وقال ابن عباس: هو إنفاق من لا يوقن بالخلف. وقال يحيى بن

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020