243 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

243 أدب الدنيا والدين الصفحة




شريعة وقال بعض الفصحاء: الأدب يستر قبيح النسب. وقال بعض الشعراء فيه:
فما خلق اللّه مثل العقول ... ولا اكتسب الناس مثل الأدب
وما كرم المرء إلّا التقى ... ولا حسب المرء إلّا النسب
وفي العلم زين لأهل الحجا ... وآفة ذي الحلم طيش الغضب
وأنشد الأصمعي رحمه اللّه:
وإن يك العقل مولودا فلست أرى ... ذا العقل مستغنيا عن حادث الأدب
إني رأيتهما كالماء مختلطا ... بالترب تظهر منه زهرة العشب
وكل ما أخطأته في موالده ... غريزة العقل حاكى البهم في الحسب
والتأديب يلزم من وجهين: أحدهما ما لزم الوالد لولده في صغره.
والثاني ما لزم الإنسان في نفسه عند نشأته وكبره. فأما التأديب اللازم للأدب فهو أن يأخذه ولده بمبادىء الآداب ليأنس بها وينشأ عليها فيسهل عليه قبولها عند الكبر لاستئناسه بمبادئها في الصغر لأن نشأة الصغير على الشيء تجعله متطبعا به ومن أغفل في الصغر كان تأديبه في الكبر عسيرا. وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «ما نحل والد ولده نحلة أفضل من أدب حسن يفيده إياه أو جهل قبيح يكفه عنه ويمنعه منه» وقال بعض الحكماء: بادروا بتأديب الأطفال قبل تراكم الأشغال وتفرّق البال. وقال بعض الشعراء:
إن الغصون إذا قوّمتها اعتدلت ... ولا يلين إذا قوّمته الخشب
قد ينفع الأدب الأحداث في صغر ... وليس ينفع عند الشيبة الأدب
وقال آخر
ينشو الصغير على ما كان والده ... إن الأصول عليها ينبت الشجر
وأما الأدب اللازم للإنسان عند نشأته وكبره فأدبان: أدب مواضعة واصطلاح. وأدب رياضة واستصلاح. فأما أدب المواضعة والإصطلاح فيؤخذ تقليدا على ما استقر عليه إصطلاح العقلاء واتفق عليه استحسان الأدباء وليس لاصطلاحهم على وضعه تعليل مستنبط ولا لاتفاقهم على

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020