المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner
الأسرة والطفل

آخر الأخبار

الأسرة والطفل
الأسرة والطفل
جاري التحميل ...
الأسرة والطفل

138 روائع الطب الإسلامي الصفحة




والملاحظات التي أوردت حول الأثر السيئ والمهلك أحياناً للحسد على صاحبه تؤكد الإعجاز الطبي الرائع في التوجيهات النبوية للمسلمين باجتناب هذه الآفة الخبيثة ومن أجل نظافة المجتمع المسلم ورص صفوفه أيضاً.ولقد استنبط العلماء المسلمون طرقاً علاجية ناجعة لمن أراد التخلص من مرضه،من ذلك ما فصله حجة الإسلام الإمام الغزالي في إحيائه قائلاً:"واعلم أن الحسد من الأمراض العظيمة للقلوب ولا تداوى أمراض القلوب إلا بالعلم والعمل:و العلم النافع لمرضى الحسد هو أن تعرف أن الحسد ضرر عليك في الدنيا والدين،وأنه لا ضرر فيه على المحسود بل ينتفع به فيهما.ومهما عرفت عن بصيرة فارقت الحسد لا محالة.… أما كونه ضرر عليك في الدين فهو أنك بالحسد سخطت قضاء الله تعالى وعدله الذي أقامه في ملكه وهذه جناية على التوحيد … وأما كونه ضرر عليك في الدنيا فهو أنك تتألم بحسدك أو تتعذب به،ولا تزال في كمد وغم بكل نعمة تراها على غيرك … وأما أنه لا ضرر على المحسود في دينه ودنياه فلأن النعمة لا تزول بحسدك،بل ما قدّر الله تعالى من نعمة فلا بد أن يدوم إلى أجل قدّره الله فلا حيلة في دفعه،ولكل أجل كتاب … وأما أن المحسود ينتفع به في الدين فهو أنه مظلوم من جهتك لا سيما إذا أخرجك الحسد إلى الغيبة والقدح فيه،فهذه هدايا تهديها إليه من حسناتك حيث تأتي مفلساً يوم القيامة.
وأما العمل النافع فيه فهو أن يحكم الحسد،فكل ما يتقاضاه الحسد من قول وفعل،فينبغي أن يكلف نفسه نقيضه،فإن بعثه الحسد على القدح في محسوده كلّف لسانه المدح له،وإن حمله على التكبر ألزم نفسه التواضع له،وهكذا حتى تتولد الموافقة التي تقطع مادة الحسد".

عن الكاتب

moha

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية