والأصل في الاستنجاء أن يكون بالماء، لما روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -قال :"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج لحاجته تبعته .وأنا غلام- ومعنا إداوة من ماء،يعني يستنجي به" رواه البخاري ومسلم.
ويجوز الاستنجاء بحجر ونحوه وكل شيء قالع (كالمحارم الورقية اليوم) ولا بد منها بثلاث مسحات على الأقل (إن حصل الانقاء) وإلا زاد رابعاً فأكثر. وقد أجمع فقهاء الأمة على ان الأفضل الجمع بين الحجارة (المحارم الورقية)وبين الماء في الاستنجاء.
ولا شك بأن الهدي النبوي بتعليم الأمة قواعد الاستنجاء،إنما هو إعجاز طبي وسبق صحي في مجال الطب الوقائي سبق بها الإسلام كافة الأنظمة الصحية في العالم وتنسجم مع متطلبات الصحة البدنية في الوقاية من التلوث الجرثومي والحد من انتشار الأمراض السارية. فما يخرج من السبيلين من بول وغائط يعتبر من أخطر الأسباب لنقل العدوى بالأمراض الجرثومية والطفيلية فيما إذا أهملت نظافتها (10). لذا دعت السنة النبوية إلى الاهتمام بطهارتها وجعلت ذلك مدخلاً للعبادة الصحيحة عند المسلمين.
تقليم الأظافر :
التقليم لغة هو القطع،وهو تفعيل من القّلْم،وكلما قطعت منه شيئاً بعد شيء فقد قلمته. وشرعاً هو إزالة ما يزيد على ملامس رأس الأصبع من الظفر،وهو سنة مؤكدة.
__________
(1) من أراد التفصيل فقد ذكرنا البحث مسهباً في كتابنا "روائع الطب الاسلامي" الجزء الثاني [ العبادات في الإسلام وأثرها في صحة الفرد والمجتمع] :د.نزار الدقر.