اخرجه مسلم في المناقب (¬1)، والبخاري (¬2)، عن ابي سعيد الخدري.
غريب الحديث:
الوجنة: ما ارتفع من الخدين (¬3)
المروق السهم: خروجه من الجانب الآخر ومنه سُميت الخوارج (¬4)
الرمية: الصَّيدُ الذي تَرْميه فتقْصدُه وينفُذُ فيه سهْمُك وقيل هي كل دابَّة مَرْمية (¬5)
شرح الحديث
قوله (يخرج من ضئضئ هذا قوم ... الحديث) وفي هذا الحديث دلالة على حكمة النبي في الاستنباط والاستدلال بالظواهر وتحليله لفنوس من يتعامل معهم ومعرفته بمالات الامور عن طريق الاستنباط من تتبّع سيرة النبي وجد أنه كان يلازم الحكمة في جميع أموره، وخاصة في دعوته إلى الله، فأقبل الناس ودخلوا في دين الله أفواجاً بفضل الله تعالى، ثم بفضل هذا النبي الحكيم الذي ملأ الله قلبه بالإيمان والحكمة، فعن أنس قال: كان أبو ذر يُحدّث أنَّ رسول الله قال: (فُرِجَ سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل فَفرجَ صدري ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست (¬6) من ذهب ممتلئٍ حكمة وإيماناً فأفرغه في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج
¬__________
(¬1) ج 2 ص 742 حديث 1064
(¬2) ج3 ص 1219 حديث 3166
(¬3) مختار الصحاح 1/ 296
(¬4) مختار الصحاح 1/ 259
(¬5) النهاية 2/ 268
(¬6) إناء كبير مستدير. انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 1/ 460، والمعجم الوسيط، مادة: (الطّسْت)، 2/ 557.
