المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner
الأسرة والطفل

آخر الأخبار

الأسرة والطفل
الأسرة والطفل
جاري التحميل ...
الأسرة والطفل

124 أدب الدنيا والدين الصفحة




ورياضة نفسك لذلك تترتب على أحوال ثلاث وكل حالة منها تتشعب وهي لتسهيل ما يليها سبب:
(فالحالة الأولى) أن تصرف حب الدنيا عن قلبك فإنها تلهيك عن آخرتك ولا تجعل سعيك لها فتمنعك حظك منها وتوق الركون إليّها ولا تكن آمنا لها. فقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «من أشرب قلبه حب الدنيا وركن إليها التاط منها بشغل لا يفرغ عناه وأمل لا يبلغ منتهاه وحرص لا يدرك مداه». وقال عيسى بن مريم على نبينا وعليه السلام: الدنيا لابليس مزرعة وأهلها له حراث. وقال علي بن أبي طالب: مثل الدنيا مثل الحية لين مسها قاتل سمها فاعرض عما أعجبك منها لقلة ما يصحبك منها وضع عنك همومها لما أيقنت من فراقها وكن أحذر ما تكون لها وأنت آنس ما تكون بها فإن صاحبها كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصه عنها مكروه وإن سكن منها إلى إيناس أزاله عنها إيحاش. وقال بعض البلغاء: الدنيا لا تصفو لشارب ولا تبقى لصاحب ولا تخلو من فتنة ولا تخلى من محنة فاعرض عنها قبل أن تعرض عنك واستبدل بها قبل أن تستبدل بك فإن نعيمها يتنقل وأحوالها تتبدل ولذاتها تفنى وتبعاتها تبقى: وقال بعض الحكماء: أنظر إلى الدنيا نظر الزاهد المافرق لها ولا تتأملها تأمل العاشق الوامق بها. وقال بعض الشعراء:
ألا إنما الدنيا كأحلام نائم ... وما خير عيش لا يكون بدائم
تأمل إذا ما نلت بالأمس لذة ... فأفنيتها هل أنت إلّا كحالم
فكم غافل عنه وليس بغافل ... وكم نائم عنه وليس بنائم
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «من هوان الدنيا على اللّه أن لايعصى

عن الكاتب

moha

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية