وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ: ا لإِخْلاَصُ: أَلاَّ تَطْلُبَ لِعَمَلِكَ شَاهِدًا غَيْرَ اللهِ تَعَالَى وَقِيلَ هُوَ:
تَخْلِيصُ القَلْبِ عَنْ شَائِبَةِ الشَّوْبِ الْمُكَدِّرِ لِصَفَائِهِ ـ الفِطْرِيِّ ـ وتَحْقِيقُه أنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُتَصَوَّرُ أنْ يَشُوبَه غَيْرُهُ، فَإِذَا صَفَا عَنْ شَوْبِهِ وَخَلُصَ عَنْهُ يُسَمَّى خَالِصًا، قَالَ تَعَالَى: {مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا} (النحل/6). فَإِنَّمَا خُلُوصُ اللَّبَنِ أَنْ لاَ يَكُونَ فِيهِ شَوْبٌ مِنَ الفَرْثِ وَالدَّمِ، وَمِنْ كُلِّ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَمْتَزِجَ بِهِ (¬2).
¬__________
(¬1) التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص 2.
(¬2) التعريفات للجرجاني ص 3ـ 4.
