حدثنا محمد بن المثنى وبن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا وائل قال حدثنا أبو موسى الأشعري أن رجلا أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل ليذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله أعلى فهو في سبيل الله
التخريج
اخرجه في الصحيح (¬1) والبخاري (¬2)
شرح الحديث
قوله (من قاتل لتكون كلمة الله أعلى فهو في سبيل الله) في الحديث دلالة على اهمية الاخلاص في العاقبة والحديث وان خاطب جميع المكلفين لكنه للدعاة اوجب والزم فعمل الداعية فيه مدعاة للفخر كما ورد في حديث العالم والمنفق والمجاهد ولا بد للداعية ان يتبرأ من حوله وقوته الى حول الله وقوته، وبغير الاخلاص ينقطع الرجاء بالاجر والى هذا ينبغي ان يتنبه الدعاة، ومن الأمور الدالة على أهمية الإخلاص، وعظيم منزلته: أنه حقيقة الإسلام الذي بعث الله عز وجل به المرسلين عليهم الصلاة والسلام: كما ذكر ابن تيمية فقال: ' إذ الإسلام هو الاستسلام لله لا غيره كما قال الله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا .... } (¬3). يقول: فمن لم يستسلم لله؛ فقد استكبر، ومن استسلم لله
¬__________
(¬1) صحيح مسلم حديث 1904 ج3 ص1512
(¬2) حديث 123 ج 1 ص 58
(¬3) سورة الزمر [29].
