المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner
الأسرة والطفل

آخر الأخبار

الأسرة والطفل
الأسرة والطفل
جاري التحميل ...
الأسرة والطفل

156 صفات الداعية إلى الله في الحديث النبوي الصفحة




شرح الحديث
قوله (فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم، وأخذ قبضة من التراب ثم قال: "شاهت الوجوه"، ثم حصبهم بها فما أصاب رجلاً منهم من ذلك الحصا حصاةٌ إلا قتل يوم بدر كافرًا) في هذا الخبر بلغ الملأ من قريش القمة في التحجر الفكري حيث ضاعفوا من تهديدهم ومحاولتهم القضاء على دعوة الإسلام بالقوة , وذلك بالقضاء على داعيها الأول - صلى الله عليه وسلم -، ولكننا نجد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مقابل ذلك إصرارًا أكيدا على تبليغ دعوته مهما تكن الحواجز والعوائق، ونجد في هذا الخبر مثلا على شجاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العظيمة , حيث علم من ابنته فاطمة رضي الله عنها عن قعود المشركين له وتهديدهم إياه , ومع ذلك خرج من بيته منفردا ودخل عليهم وهم مجتمعون , وإن هذا الإقدام العظيم مع احتمال وقوع الضرر البالغ يُعدُّ قمة في التضحية والبذل من أجل دعوة الإسلام، ولقد كان الشيء الذي يهيمن على مشاعر النبي - صلى الله عليه وسلم - هو التفكير في دعوته وبذل كل الطاقة في محاولة الوصول إلى قلوب الناس , ولقد كان أمر حماية النفس وسلامتها من التعرض للضرر شيئا ثانويًّا لايأخذ له الرسول - صلى الله عليه وسلم - أي اعتبار إذا تعارض مع الإقدام على تبليغ الدعوة. وفي هذا الحديث كذلك دلالات عدة تهمنا في هذا الباب فهو لم يخف من كيدهم ولم يتردد في ان يدخل المسجد رغم ان فاطمة جاءته تبكي وتذكر له تامرهم عليه فلم يكن منه الا ان طلب الوضوء ودخل المسجد متوكلا على الله وهكذا ينبغي على الدعاة ان يفعلوا في حال تعذر النصير ولم يكن من العدو ملجأ الا الله فيكون من اللزوم انعقاد التوكل كما ينبغي في القلب واظهار ذلك للعدو فهو من الاسباب ايضا وقد تعرض النبي لذلك في غير موضع فلم يتزعزع توكله ونصره الله ومن ذلك ما روي عن روي أن غورث بن الحرث قال لأقتلن محمدًا، فقال له أصحابه، كيف تقتله؟ قال: أقول له أعطني سيفك، فإذا أعطانيه

عن الكاتب

moha

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية