235 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

235 أدب الدنيا والدين الصفحة




جمعه وناله من عناء كده حتى صار ساعيا محروما وجاهدا مذموما وقد قيل:
رب مغبوط بمسرة هي داؤه ومرحوم من سقم هو شفاؤه وقال الشاعر:
ومن كلفته النفس فوق كفافها ... فما ينقضي حتى الممات عناؤه
ومنها ما يؤاخذ به من وزره وآثامه ويحاسب عليه من تبعاته وإجرامه.
وقد حكي أن هشام بن عبد الملك لما ثقل بكى ولده عليه فقال لهم: جاد لكم هشام بالدنيا وجدتم عليه بالبكاء وترك لكم ما كسب وتركتم عليه ما اكتسب ما أسوأ حال هشام إن لم يغفر اللّه له فأخذ هذا المعنى محمود الوراق فقال:
تمتع بمالك قبل الممات ... وإلّا فلا مال إن أنت متا
شقيت به ثم خلفته ... لغيرك بعدا وسحقا ومقتا
فحادوا عليك بزور البكاء ... وجدت عليهم بما قد جمعتا
وأرهنهم كل ما في يديك ... وخلوك رهنا بما قد كسبتا
وروي أن العباس بن عبد المطلب جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: يا رسول اللّه ولني فقال صلّى اللّه عليه وسلّم: يا عباس يا عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قليل يكفيك خير من كثير يرديك يا عباس يا عم النبي نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها يا عباس يا عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إن الإمارة أوّلها ندامة وأوسطها ملامة وآخرها جزاء يوم القيامة فقال: يا رسول اللّه إلّا من عدل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: كيف تعدلون مع الأقارب. وقال رجل للحسن البصري رحمه اللّه: إني أخاف الموت وأكرهه فقال: إنك خلفت مالك ولو قدمته لسرك اللحاق به. وقيل في منثور الحكم:
كثرة ما الميت تعزي ورثته عنه فأخذ هذا المعنى ابن الرومي فقال وزاد:
أبقيت مالك ميراثا لوارثه ... فليت شعري ما أبقى لك المال
القوم بعدك في حال تسرّهم ... فكيف بعدهم حالت بك الحال
ملوا البكاء فما يبكيك من أحد ... واستحكم القول في الميراث والقال
ولتهم عنك دنيا أقبلت لهم ... وأدبرت عنك والأيام أحوال
(والسبب الرابع) أن يجمع المال ويطلب المكاثرة استحلاء لجمعه

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020