فقوم شعيب يستهزئون بالصلاة التي أمر الله بها، ويقولون لشعيب – عليه السلام-: أصلاتك يا شعيب تأمرنا أن نترك عبادة الآلهة التي كان آباؤنا يعبدونها، وتأمرك أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء من الغش والخداع، والتطفيف بالميزان. وقولهم هذا، إنما هو سخرية واستهزاء وتهكم. (¬2)
وقد استخدم الكفار – هنا – أسلوب الاستفهام المساق للاستهزاء؛ لأن الهمزة في ... (أصلاتك) هي همزة للاستفهام، وهذا الاستفهام استفهام تهكمي.
جاء في كتاب (إعراب القرآن وبيانه): “ الهمزة للاستفهام، ومعناه الهزء والسخرية “ (¬3)
وجاء في كتاب (الجدول في إعراب القرآن): “ الهمزة للاستفهام التهكمي “ (¬4)
ومن الآيات التي عرضت هذا الأسلوب الذي يستخدمه المستهزئون:
1 - يقول تعالى (قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلْ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا) (¬5)
¬__________
(¬1) سورة هود / 87
هذه آية مكية
انظر ابن جزي، التسهيل لعلوم التنزيل، مصدر سابق، الجزء 1، ص 365.
(¬2) انظر ابن كثير. تفسير القرآن العظيم، مصدر سابق، الجزء 2، ص 599.
وانظر محمد علي الصابوني، قبس من نور القرآن الكريم، الجزء 5، الطبعة 1، دار القلم، دمشق، 1988م، ص ص 71 - 72.
(¬3) محيي الدين الدرويش، إعراب القرآن وبيانه، الجزء 4، الطبعة 3، دار اليمامة، سوريا، 1992 م، ص 416.
(¬4) محمود صافي، الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه، الجزء 6، الطبعة 1، دار الرشيد، دمشق، 1991 م، ص 333.
(¬5) سورة الإسراء / 50 –51.
