المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner
الأسرة والطفل

آخر الأخبار

الأسرة والطفل
الأسرة والطفل
جاري التحميل ...
الأسرة والطفل

75 الآيات القرآنية الواردة في المستهزئين بالإسلام ودعاته الصفحة




فإذا أقيمت عليهم حجة بنص أو إجماع أن هذا كافر باطناً وظاهراً قالوا: هذا يقتضي أن ذلك مستلزم للتكذيب الباطن، وأن الإيمان يستلزم عدم ذلك. فيقال لهم: معنا أمران معلومان:
أحدهما: معلوم بالاضطرار من الدين.
والثاني: معلوم بالاضطرار من أنفسنا عند التأمل.
أما الأول: فإنا نعلم أن من سب الله ورسوله طوعاً بغير كره، بل من تكلم بكلمات الكفر طائعاً غير مكره، ومن استهزأ بالله وآياته و رسوله فهو كافر باطناً و ظاهراً، و أن من قال: إن مثل هذا قد يكون في الباطن مؤمناً بالله، و إنما هو كافر في الظاهر، فإنه قال قولاً معلوم الفساد بالضرورة من الدين.
و قد ذكر الله كلمات الكفار في القرآن، و حكم بكفرهم و استحقاقهم الوعيد بها، و لو كانت أقوالهم الكفرية بمنزلة شهادة الشهود عليهم. أو بمنزلة الإقرار الذي يغلط فيه المقر، لم يجعلهم الله من أهل الوعيد بالشهادة التي قد تكون صدقاً و قد تكون كذباً، بل كان ينبغي ألا يعذبهم إلا بشرط صدق الشهادة، و هذا كقوله تعالى:
(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ) {المائدة / 73} (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) {المائدة / 72} و أمثال ذلك.

و أما الثاني: فالقلب إذا كان معتقداً صدق الرسول، و أنه رسول الله، و كان محباً لرسول الله معظماً له، امتنع مع هذا أن يلعنه و يسبه، فلا يتصور ذلك منه إلا مع نوع من الاستخفاف به و بحرمته، فعلم بذلك أن مجرد اعتقاد أنه صادق لا يكون أيماناً إلا مع محبته و تعظيمه بالقلب " (¬1)

و بقول ابن تيمية يتضح أن الاستهزاء عمل كفري يخرج صاحبه من الملة، و تبين –أيضاً- أن قول القائلين بأنه عمل يدل على الكفر قول خطأ.
و تبين الفرق بين أن يكون الاستهزاء كفراً، و بين أن يدل على الكفر؛ فإذا كان كفراً؛ فإن فاعله كافر ظاهراً و باطناً عند الله - سبحانه و تعالى -، و إذا كان الاستهزاء فعلاً يدل على الكفر؛ فإن فاعله كافرٌ ظاهراً و قد يكون مؤمناً في باطنه، عند الله - سبحانه وتعالى -.
¬__________
(¬1) ابن تيمية، مجموعة الفتاوى، مصدر سابق، الجزء 7، ص ص 340 - 341.

عن الكاتب

moha

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية