الحديث الثاني: قال الامام البخاري
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد أخبرنا بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن إبن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة
التخريج
أخرجه في الصحيح (¬1) ومسلم (¬2) واحمد (¬3)
شرح الحديث
قوله (اجود الناس بالخير) وهي صيغة تفضيل للدلالة على عظيم خلق الكرم عند النبي صلى الله عليه وسلم قال الكفوي: الكرم إن كان بمال فهو جود. وإن كان بكف ضرر مع القدرة فهو عفو: وإن كان ببذل النفس فهو شجاعة (¬4). وكلها من اخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - وصفاته قال الفيروزابادي ـ رحمه الله ـ والكرم إذا وصف الله به فهو اسم لإحسانه وإنعامه. وإذا وصف به الإنسان فهو اسم للأخلاق والأفعال المحمودة، وهي التي ينبغي ان يتحلى بها صفوة الناس وعليتهم وهم الدعاة الى دين الله والادلاء عليه.
¬__________
(¬1) صحيح البخاري ج 2 ص 672
(¬2) صحيح مسلم / ج 4 / ص 1803
(¬3) مسند الامام احمد / ج 1 / ص 230
(¬4) الكليات للكفوي ص 53.
