يعني في العلم.
قال أهل التأويل: يعني فوق كل ذي علم من هو أعلم منه حتى ينتهي ذلك إلى اللّه تعالى. وقيل لبعض الحكماء: من يعرف كل العلم قال: كل الناس.
وقال الشعبي: ما رأيت مثلي وما أشاء أن ألقي رجلا أعلم مني إلا لقيته لم يذكر الشعبي هذا القول تفضيلا لنفسه فيستقبح منه وإنما ذكره تعظيما للعلم عن أن يحاط به فينبغي لمن علم أن ينظر إلى نفسه بتقصير ما قصر فيه ليسلّم من عجب ما أدرك منه. وقد قيل في منثور الحكم: إذا علمت فلا تفكر في كثرة من دونك من الجهال ولكن أنظر إلى من فوقك من العلماء. وأنشدت لابن العميد:
من شاء عيشا هنيئا يستفيد به ... في دينه ثم في دنياه إقبالا
