المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner
الأسرة والطفل

آخر الأخبار

الأسرة والطفل
الأسرة والطفل
جاري التحميل ...
الأسرة والطفل

90 الآيات القرآنية الواردة في المستهزئين بالإسلام ودعاته الصفحة




ولقد جاء أسلوب السخرية بالكفار بشكل واضح في القرآن الكريم، فكثيراً ما يسخر القرآن بأقوال الكفار وأفعالهم وعقائدهم الزائفة وتصوراتهم التافهة – سخرية لاذعة (¬1).
وبعد ذلك (وإذا علم من آياتنا شيئاً اتخذها هزواً). فهو يترقب أن يعلم شيئاً من آيات الله وأحكامه ليتخذها هزواً؛ إنها نيّة مبيَّتة للنَّيل من القرآن وأحكامه، نيًّة سوداء قاتمة، غلفها الكفر بكل سوئه؛ فإذا وصل إليه خبر الآيات وبلغه شيء منها جعلها هزواً وسخريةً (¬2).فلا يتلقى شيئاً من القرآن ولا يسمع آية تتلى عليه، إلا ليجعل تلقيه وسماعه وسيلة وذريعة للهزء والسخرية بها (¬3).

وقد ذكر الزمخشري لطيفة في تفسير هذه الآية؛ حيث يقول: " (وإذا) بلغه شيء من آياتنا وعلم أنه منها (اتخذها)؛ أي: اتخذ الآيات (هزواً)، ولم يقل: اتخذه؛ للإشعار بأنه إذا أحسَّ بشيء من الكلام أنه من جملة الآيات التي أنزلها الله تعالى على محمد - صلى الله عليه وسلم – خاض في الاستهزاء بجميع الآيات ولم يقتصر على الاستهزاء بما بلغه " (¬4)

وهذا إنما يدل على النيّة السوداء القاتمة المبيّتة قبل سماع الآيات. بل إنهم بعد سماع الآيات ليضحكون؛ يقول تعالى: (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا) (¬5)
فالكفار يعجبون من القرآن " وتعجبهم منه إنكاره " (¬6)؛ أي: إنهم ينكرون القرآن وزيادة على ذلك يضحكون بدل أن يبكوا لما في القرآن من الموعظة البليغة، بل إنهم على حال من اللهو والغفلة (¬7)؛ فهم سامدون؛ ومعنى سامد: " اللاهي الرافع رأسه " (¬8)
¬__________
(¬1) انظر حفني، التصوير الساخر في القرآن الكريم، مرجع سابق، ص 31.
وانظر حفني، أسلوب السخرية في القرآن الكريم، مرجع سابق، ص 5.
(¬2) انظر المراغي، تفسير المراغي، مرجع سابق، الجزء 25، ص 144.
(¬3) انظر ابن عاشور، التحرير والتنوير، مرجع سابق، الجزء 25، ص 332.
(¬4) الزمخشري، الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، مصدر سابق، الجزء 4، ص 290.
وانظر المنصوري، المقتطف من عيون التفاسير، مرجع سابق، الجزء 4، ص 597.
(¬5) سورة النجم / 59 –61
هذه الآيات مكية
انظر القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، مصدر سابق، الجزء 17، ص 76.
(¬6) ابن جزي، التسهيل لعلوم التنزيل، مصدر سابق، الجزء 2، ص 321.
(¬7) انظر الشوكاني، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، مصدر سابق، الجزء 5، ص 142.
(¬8) حسين بن محمد، مفردات ألفاظ القرآن، مصدر سابق، ص ص 224 - 225.
وانظر ابن أبي بكر الرازي، مختار الصحاح، مصدر سابق، ص 159.

عن الكاتب

moha

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية