وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «لا تمنعوا العلم أهله فإن في ذلك فساد دينكم والتباس بصائركم» ثم قرأ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «من كتم علما يحسنه ألجمه اللّه يوم القيامة بلجام من نار». وروي عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه أنه قال: ما أخذ اللّه العهد على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ العهد على أهل العلم أن يعلموا. وقال بعض الحكماء: إذا كان من قواعد الحكمة بذل ما ينقصه البذل فأحرى أن يكون من قواعدها بذل ما يزيده البذل. وقال بعض العلماء: كما أن الاستفادة نافلة للمتعلم كذلك الافادة فريضة على المعلم. وقد قيل في منثور الحكم: من كتم علما فكأنه جاهله. وقال خالد بن صفوان إني لأفرح بإفادتي المتعلم أكثر من فرحي باستفادتي من العلم. ثم له بالتعليم نفعان: أحدهما ما يرجوه من ثواب اللّه تعالى فقد جعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم التعليم صدقة فقال: تصدقوا على أخيكم بعلم يرشده ورأي يسدده. وروى ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «تعلموا العلم وعلموا فإن أجر العالم والمتعلم سواء». قيل: وما أجرهما قال: «مائة مغفرة ومائة درجة في الجنة». والنفع الثاني زيادة العلم وإتقان الحفظ فقد قال الخليل
