إنه الدين الشامل الذي شمل كل شؤون الفرد؛ الخاصة والعامة؛ دينا شاملاً كاملاً، فهو دين حياة، ودين واقع، وليس نظريات جوفاء، وطقوسا فارغة. فهل يسخر من هذا الدين إلا كل ذي قلب مريض وعقل بليد؟
بل صور التلفاز حجاب المرأة المسلمة بصورة منفرة استهزائية؛ حيث ربطه بعدد " من المظاهر؛ كالقيود والسجون والمرض الجنون والعزاء والهرم، وفي كل الصور التي يتوقف فيها نبض الحياة والعطاء، أو تضعف فيها الحركة أو تذبل فيها زهرة الحياة، أو تختفي في خريف العمر ألوانه الزاهية ( ... ) وظهرت المرأة المحتشمة في المشاهد التي يظهر فيها الفقر والبؤس والحرمان ( ... ) في ظل ظروف اجتماعية بائسة، وطبقة وضيعة لتكريسه كمظهر للتخلف والجهل والقيد والعجز ". (¬3)
¬__________
(¬1) الرّجيع: الرّوث.
انظر الرازي، مختار الصحاح، مصدر سابق، ص 23.
(¬2) محمد بن يزيد القزويني (ت275هـ / 889م)، سنن ابن ماجه، تحقيق: محمود نصّار، الجزء1، الطبعة 1، دار الكتب العلمية، لبنان، 1998 م، ص 185.
وروى مسلم وأبو داود والترمذي نحوه من الطريق التي أخرج بها ابن ماجه حديثه: وهي: إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان.
وكلهم لم يذكروا عبارة: " وهم يستهزئون به ".
انظر عياض، إكمال المُعْلم بفوائد مسلم، مصدر سابق، الجزء 2، ص ص 66 - 67.
وانظر سليمان بن أشعث (ت 275 هـ / 889 م)، كتاب السنن، تحقيق محمد عوّامة، الجزء 1، الطبعة 1، دار القبلة ومؤسسة الريان والمكتبة المكية، السعودية / لبنان /السعودية، 1998 م، ص ص 152 - 153.
وانظر الترمذي، الجامع الصحيح، مصدر سابق، الجزء1، ص 24.
وإنما أوردت هذا الحديث رغم أن عبارة: " وهم يستهزئون به " غير محفوظة – وقد تكون تفسيراً من بعض الرواة – لأنه تفسير موافق لما يُفهم من قول المشرك؛ حيث إن رائحة الاستهزاء تفوح منه
(¬3) يوسف نعمان نصر الله، " تجميل للسفور والانحلال وتنفير من الاحتشام. صور نمطية لحجاب المرأة في المسلسلات التلفزيونية "، السبيل، دون ذكر المجلد، العدد (340) عمان، 2000 م، ص 12.
