المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner
الأسرة والطفل

آخر الأخبار

الأسرة والطفل
الأسرة والطفل
جاري التحميل ...
الأسرة والطفل

105 صفات الداعية إلى الله في الحديث النبوي الصفحة




المطلب الثالث
العفو عند الداعية
العفو لغة:
مصدر قولهم عفا يعفو عفواً وهو مأخوذ من مادة (ع ف و) والتي تدل على معنيين أصليين الأول: ترك الشيء، والآخر طلبه (¬1) ومن المعنى الأول عفو الله تعالى عن خلقه، وذلك تركه إياهم فلا يعاقبهم، فضلا منه تعالى، قال الخليل: العفو تركك إنساناً استوجب عقوبة فعفوت عنه، والله سبحانه هو العفو الغفور، قال ابن فارس: وقد يكون أن يعفو عن الإنسان بمعنى الترك، ولا يكون ذلك عن استحقاق،
وذهب الراغب إلى أن العفو له معنى واحد هو: القصد لتناول الشيء، يقال من ذلك، عفاه و أعتفاه أي قصده متناولاً ما عنده وعفت الريح الدار أي قصدتها متناولة آثارها، ومن هذا أيضاً العفو بمعنى التجافي عن الذنب، وقولهم عفوت عنه: قصدت إزالة ذنبه صارفاً عنه،
وقال الجوهري: يقال عفوت عن ذنبه إذا تركته ولم تعاقبه، والعفو على فعول: الكثير العفو، ويقال: عفوته أي أتيته أطلب معروفة، وأعتقته مثله، وعفو المال: ما يفضل عن الصدقة،
وقال ابن الأثير: أصل العفو: المحو والطمس، وقال ابن منظور: وأما العافية فهي أن يعافيه الله تعالى من سقم أو بلية، وهي: الصحة ضد المرض، يقال: عافاه الله وأعفاه أي وهب له العافية من العلل والبلايا، وأما المعافاة فإن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك، أي يغنيك عنهم و يغنيهم عنك، ويصرف أذاهم عنك ويصرف أذاك عنهم، وقيل: هي مفاعلة من العفو
¬__________
(¬1) ومن هذا المعنى الثاني: العفاة وهم طلاب المعروف، ومن ذلك أيضا: أعطيته المال عفوا أي من غير طلب. أنظر هذه وما أشبهها في المقاييس4/ 61 وما بعدها.

عن الكاتب

moha

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية