غنمه، والأب الحاني على بنيه، ولا يكفي في الداعية أن يكون مؤمنًا بدعوته، مخلصًا لفكرته، مهمومًا بآلام أمته .. بل لابد مع ذلك أن يكون واعيًا بثقافة عصره، متسلِّحًا بسلاح خَصمه، قادرًا على رصد أساليبه وخططه، لاسيما وقد ازدهرت في زماننا اليوم علوم حديثة نشأت في ظل الحضارة المادية الأوروبية، ولذا لزم التعريف بما ينبغي على الداعية ان يتسلح به من العلوم والمعارف وقد اقتصرت في هذا الفصل على الحديث عن صفتي العالم والحكمة وهما - وكما اعتقد - جماع امر الثقافة والمعرفة كله. "