يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:" مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد ناراً فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها وهو يذبهن عنها،وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي ".
وسنفصل في الأبحاث التالية الهدي النبوي في تدبير الغضب والضحك والحسد وغض الصوت وفي العطاس والتثاؤب وأثر هذا التدبير الحكيم في صحة الفرد والمجتمع.
المبحث الأول
لا تغضب
قال تعالى:(والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون)الشورى الآية 42.
وقال تعالى:(الذين ينفقون في السرّاء والضرّاء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)آل عمران.
وقال تعالى:(ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) سورة فصلت.
وقال تعالى:(وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً) الفرقان الآية 63.
عن أبي هريرة رضي الله عنه”أن رجلاً قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -:أوصني فقال:لا تغضب فردد مراراً فقال:لا تغضب”رواه البخاري.
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -قال:قلت يا رسول الله دلّني على عمل يدخلني الجنة قال:" لا تغضب”رواه الطبراني بإسناد حسن.
وقد حث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كتمان الغضب فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه،أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب” رواه البخاري ومسلم.
