157 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

157 أدب الدنيا والدين الصفحة




(والغيرة) واسطة بين الحسد وسوء العادة (والظرف) واسطة بين الخلاعة والفدامة (والتواضع) واسطة بين الكبر ودناءة النفس (والسخاء) واسطة بين التبذير والتقتير (والحلم) واسطة بين إفراط الغضب وعدمه (والمودّة) واسطة بين الخلابة وحسن الخلق (والحياء) واسطة بين القحة والحصر (والوقار) واسطة بين الهزء والسخافة. وإذا كان ما خرج عن الاعتدال إلى ما ليس باعتدال خروجا عن العدل إلى ما ليس بعدل كان ما خرج عن الأولى إلى ما ليس بأولى خروجا عن العدل إلى ما ليس بعدل. وقد قال بعض البلغاء: السلطان السوء يخيف البريء ويصطنع الدنيء والبلد السوء يجمع السفل ويورث العلل والولد السوء يشين السلف ويهدم الشرف والجار السوء يفشي السر ويهتك الستر فجعل هذه الأشياء بخروجها عن الأولى إلى ما ليس بأولى خروجا عن العدل إلى ما ليس بعدل. ولست تجد فسادا إلّا وسبب نتيجته الخروج فيه عن حال العدل إلى ما ليس بعدل من حالتي الزيادة والنقصان فإذن لا شيء أنفع من العدل كما أنه لا شيء أضرّ مما ليس بعدل.
(وأما القاعدة الرابعة) فهي أمن عامّ
تطمئن إليه النفوس وتتيسر فيه الهمم ويسكن فيه البريء ويأنس به الضعيف فليس لخائف راحة ولا لحاذر طمأنينة. وقد قال بعض الحكماء: الأمن أهنأ عيش والعدل أقوى جيش لأن الخوف يقبض الناس عن مصالحهم ويحجزهم عن تصرّفهم ويكفهم عن أسباب الموادّ التي بها قوام أودهم وانتظام جملتهم ولئن كان الأمن من نتائج العدل والجور من نتائج ما ليس بعدل فقد يكون الجور تارة بمقاصد

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020