160 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

160 أدب الدنيا والدين الصفحة




الموادّ فقد يتفرّع عن أسباب إلهية وهو من نتائج العدل المقترن بها.
(وأما القاعدة السادسة) فهي أمل فسيح
يبعث على إقتناء ما يقصر العمر عن استيعابه ويبعث على اقتناء ما ليس يؤمل في دركه بحياة أربابه ولولا أن الثاني يرتفق بما أنشأه الأوّل حتى يصير به مستغنيا لافتقر أهل كل عصر إلى إنشاء ما يحتاجون إليه من منازل السكنى وأراضي الحرث وفي ذلك من الإعواز وتعذر الإمكان ما لا خفاء به فلذلك ما أرفق اللّه تعالى خلقه من اتساع الآمال حتى عمر به الدنيا فتم صلاحها وصارت تنتقل بعمرانها إلى قرن بعد قرن فيتم الثاني ما أبقاه الأوّل من عمارتها ويرم الثالث ما أحدثه الثاني من شعثها لتكون أحوالها على الأعصار ملتئمة وأمورها على ممرّ الدهور منتظمة ولو قصرت الآمال ما تجاوز الواحد حاجة يومه ولا تعدّى ضرورة وقته ولكانت تنتقل إلى من بعده خرابا لا يجد فيها بلغة ولا يدرك منها حاجة ثم تنتقل إلى من بعد بأسوأ من ذلك حالا حتى لا ينمى بها نبت ولا يمكن فيها لبث. وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال:
«الأمل رحمة من اللّه لأمتي ولولاه ما غرس غارس شجرا ولا أرضعت أم ولدا». وقال الشاعر:
وللنفوس وإن كانت على وجل ... من المنية آمال تقوّيها
فالصبر يبسطها والدهر يقبضها ... والنفس تنشرها والموت يطويها
وأما حال الأمل في أمر الآخرة فهو من أقوى الأسباب في الغفلة عنها وقلة الإستعداد لها وقد أفصح لبيد بن ربيعة مع أعرابيته بما تبين به حال الآمل في الأمرين فقال:

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020