159 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

159 أدب الدنيا والدين الصفحة




تسأل عما فعله بي إخوتي سلني. عما صنعه بي ربي. وقال الشاعر:
لا تنس في الصحة أيام السقم ... فإن عقبى تارك الحزم ندم
(وأما القاعدة الخامسة) فهي خصب دارّ
تتسع النفوس به في الأحوال ويشترك فيه ذو الإكثار والإقلال فيقلّ في الناس الحسد وينتفي عنهم تباغض العدم وتتسع النفوس في التوسع وتكثر المواساة والتواصل وذلك من أقوى الدواعي لصلاح الدنيا وانتظام أحوالها ولأن الخصب يؤول إلى الغنى والغنى يورث الأمانة والسخاء. وكتب عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إلى أبي موسى الأشعري: لا تستقضين إلّا ذا حسب أو مال فإن ذا الحسب يخاف العواقب وذا المال لا يرغب في مال غيره. وقال بعض السلف: إني وجدت خير الدنيا والآخرة في التقى والغنى وشرّ الدنيا والآخرة في الفجور والفقر.
وقال بعض الشعراء:
ولم أر بعد الدين خيرا من الغنى ... ولم أر بعد الكفر شرّا من الفقر
وبحسب الغنى يكون إقلال البخيل وإعطاؤه وإكثار الجواد وسخاؤه كما قال دعبل:
لئن كنت لا تولي ندى دون إمرة ... فلست بمول نائلا آخر الدهر
وأي إناء لم يفض عند ملئه ... وأيّ بخيل لم ينل ساعة الوفر
وإذا كان الخصب يحدث من أسباب الصلاح ما وصفت كان الجدب يحدث من أسباب الفساد ما ضادّها وكما أن صلاح الخصب عامّ فكذلك فساد الجدب عامّ وما عم به الصلاح إن وجد عم به الفساد إن فقد فأحرى أن يكون من قواعد الصلاح ودواعي الاستقامة. والخصب يكون من وجهين: خصب في المكاسب وخصب في الموادّ. فأما خصب المكاسب فقد يتفرّع من خصب المواد وهو من نتائج الأمن المقترن بها. وأما خصب

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020