وكما جاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي المغانم، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة وأعطيت الشفاعة) (¬1).
وكما أن رسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - رسالة عالمية فهي رسالة خاتمة لجميع الرسالات السابقة كما قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40)} الأحزاب: 40. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الرسول قال (إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتاً فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية فجعل
¬__________
(¬1) اخرجه البخاري واللفظ له في كتاب: الصلاة، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (جعلت لي الأرض مسجداً وطهورا) 1/ 129 رقم 348، وأخرجه مسلم في كتابه: المساجد ومواضع الصلاة 1/ 370 - 371 رقم 521، وللاستزادة انظر: اساليب الدعوة الاسلامية المعاصرة، للمؤلف 182 وما بعدها.
