183 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

183 أدب الدنيا والدين الصفحة




فإن كان لا يدنيك إلّا شفاعة ... فلا خير في ودّ يكون بشافع
واقسم ما تركي عتابك عن قلى ... ولكن لعلمي أنه غير نافع
وإني إذا لم ألزم الصبر طائعا ... فلا بدّ منه مكرها غير طائع
فإذا استكملت هذه الخصال في إنسان وجب إخاؤه وتعين اصطفاؤه وبحسب وفورها فيه يجب أن يكون الميل إليه والثقة به وبحسب ما يرى من غلبة إحداها عليه يجعل مستعملا في الخلق الغالب عليه فإن الإخوان على طبقات مختلفة وأنحاء متشعبة ولكل واحدة منهم حال يختص بها في المشاركة وثلمة يسدّها في الموازرة والمظافرة وليس تتفق أحوال جميعهم على حدّ واحد لأن التباين في الناس غالب واختلافهم في الشيم ظاهر.
وقال بعض الحكماء: الرجال كالشجر شرابه واحد وثمره مختلف فأخذ هذا المعنى منصور بن إسماعيل فقال:
بنو آدم كالنبت ... ونبت الأرض ألوان
فمنهم شجر الصند ... ل والكافور والبان
ومنهم شجر أفض- ... ل ما يحمل قطران
ومن رام إخوانا تتفق أحوال جميعهم رام متعذرا بل لو اتفقوا لكان ربما وقع به خلل في نظامه إذ ليس الواحد من الإخوان يمكن الإستعانة به في كل حال ولا المجبولون على الخلق الواحد يمكن أن يتصرفوا في جميع الأعمال وإنما بالاختلاف يكون الإئتلاف. وقد قال بعض الحكماء: ليس بلبيب من لم يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدا. وقال المأمون:
الإخوان ثلاث طبقات: طبقة كالغذاء لاستغنى عنه وطبقة كالدواء يحتاج إليه أحيانا وطبقة كالداء لا يحتاج إليه أبدا. ولعمري إن الناس على ما وصفهم ولكن ليس من كان منهم كالداء من الإخوان المعدودين بل هم من الأعداء المحذورين وإنما يداجون المودّة استكفافا لشرّهم وتحرزا من

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020