191 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

191 أدب الدنيا والدين الصفحة




إذا وترت امرأ فاحذر عداوته ... من يزرع الشوك لا يحصد به عنبا
إن العدوّ وإن أبدى مسالمة ... إذا رأى منك يوما فرصة وثبا
وينبغي أن يتوقى الإفراط في محبته فإن الإفراط داع إلى التقصير ولأن تكون الحال بينهما نامية أولى من أن تكون متناهية. وقد روى ابن سيرين عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: «أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما». وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا. وقال أبو الأسود الدؤلي:
وكن معدنا للخير واصفح عن الأذى ... فإنك راء ما عملت وسامع
واحبب إذا أحببت حبا مقاربا ... فإنك لا تدري متى أنت نازع
وابغض إذا أبغضت غير مباين ... فإنك لا تدري متى أنت راجع
وقال عدي بن زيد:
لا تأمنن من مبغض قرب داره ... ولا من محب أن يملّ فيبعدا
وإنما يلزم من حق الإخاء بذل المجهود في النصح والتناهي في رعاية ما بينهما من الحق فليس في ذلك إفراط وان تناهى ولا مجاوزة حدّ وان أكثر أوفى فتستوى حالتاهما في المغيب والمشهد ولا يكون مغيبهما أفضل من مشهدهما وأولى فإنّ فضل المشهد على المغيب لؤم وفضل المغيب على المشهد كرم واستواؤهما حفاظ. وقال بعض الشعراء:
عليّ لإخواني رقيب من الصفا ... تبيد الليالي وهو ليس يبيد
يذكرنيهم في مغيبي ومشهدي ... فسيان منهم غائب وشهيد
وإني لأستحي أخي أن أبرّه ... قريبا وأن أجفوه وهو بعيد
وهكذا يقصد التوسط في زيارته وغشيانه غير مقلل ولا مكثر فإن تقليل الزيارة داعية الهجران وكثرتها سبب الملال. وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي هريرة رضي اللّه عنه: يا أبا هريرة «زر غبا تزدد حبا» وقال لبيد:

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020