الحديث الاول: قال الامام البخاري
حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسمة حنين، قال رجل من الأنصار: ما أراد بها وجه الله، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فتغير وجهه ثم قال: (رحمة الله على موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر).
تخريج الحديث:
أخرجه في الصحيح (¬1)، أخرجه أحمد (¬2).
شرح الحديث
قوله (رحمة الله على موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر) في هذا الحديث اشارة الى صبر النبي علية الصلاة والسلام على الاذى في سبيل الدعوة وهنا يشير - صلى الله عليه وسلم - الى صبر اخيه موسى على الاذى في سبيل الدعوة وهنا فائدة عظيمة في ان ينظر الدعاة الى صبر من سبقهم في سبيل دعوتهم لذا فللصبر أثره الحميد في نجاح الداعي وتحقق غايته وهي: دلالة الناس على الخير, وسبله، وصبر الداعي يكون في تحمل ما يلقاه من صدود وجحود، وما يكاد له في سبيل منعه، أو عرقلته من محاولات ودسائس، وما تنشر حوله من إشاعات وأكاذيب واتهامات، ولقد واجه النبي - صلى الله عليه وسلم - كل هذه الألوان الموحشة من كنود الناس وصدودهم وفجورهم، فصبر وصابر ورابط حتى بلغت دعوته الآفاق - صلى الله عليه وسلم - وكان عليه الصلاة والسلام حين يواجههم بالصبر الجميل، ويقابل إيذاءهم بالتحمل والحلم والاحتساب كان يصارحهم بذلك، وأنه ماض فيما هو
¬__________
(¬1) ج 4 ص 1576 حديث 4080.
(¬2) ج 1 ص 380 حديث 3608.
