215 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

215 أدب الدنيا والدين الصفحة




وقال بعضهم:
المرء لا يعرف مقداره ... ما لم تبن للناس أفعاله
وكل من يمنعني بشره ... فقلما ينفعني ماله
وأما العمل فهو بذل الجاه والمساعدة بالنفس والمعونة في النائبة وهذا يبعث عليه حب الخير للناس وإيثار الصلاح لهم وليس في هذه الأمور سرف ولا لغايتها حدّ بخلاف النوع الأوّل لأنها وإن كثرت فهي أفعال خير تعود بنفعين نفع على فاعلها في اكتساب الأجر وجميل الذكر ونفع على المعان بها في التخفيف عنه والمساعدة له. وقد روى محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «كل معروف صدقة». وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء» وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «المعروف كاسمه وأوّل من يدخل الجنة يوم القيامة المعروف وأهله» وقال علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه: لا يزهدنك في المعروف كفر من كفره فقد يشكر الشاكر بأضعاف جحود الكافر. وقال الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين اللّه والناس
وأنشد الرياشي:
يد المعروف غنم حيث كانت ... تحملها كفور أم شكور
ففي شكر الشكور لها جزاء ... وعند اللّه ما كفر الكفور
فينبغي لمن يقدر على ابتداء المعروف أن يعجله حذر فواته ويبادر به خيفة عجزه وليعلم أنه من فرض زمانه وغنائم إمكانه ولا يهمله ثقة بقدرته عليه فكم واثق بقدرة فأتت فأعقبت ندما ومعوّل على مكنة زالت فأورثت خجلا. وقد قال الشاعر:
ما زلت أسمع: كم من واثق خجل ... حتى ابتليت فكنت والواثق الخجلا
ولو فطن لنوائب دهره وتحفظ من عواقب مكره لكانت مغانمه مذخورة ومغارمه مجبورة فقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «من فتح عليه باب من الخير فلينتهزه فإنه لا يدري متى يغلق عليه» وروي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «لك

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020