222 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

222 أدب الدنيا والدين الصفحة




يكون تارة إرتهانا للمأمول وحثا للمسؤول وبحسب ما أسلف من الشكر يكون الذم عند الأياس. وقال بعض الأدباء من حكماء المتقدّمين: من شكرك على معروف لم تسده إليه فعاجله بالبر وإلّا انعكس فصار ذما. وقال ابن الرومي:
وما الحقد إلّا توأم الشكر في الفتى ... وبعض السجايا ينتسبن إلى بعض
فحيث ترى حقدا على ذي إساءة ... فثم ترى شكرا على حسن القرض
إذا الأرض أدّت ريع ما أنت زارع ... من البذر فيها فهي ناهيك من أرض
وأما من ستر معروف المنعم ولم يشكره على ما أولاه من نعمه فقد كفر النعمة وجحد الصنيعة وإن من أذم الخلائق وأسوأ الطرائق ما يستوجب به قبح الرد وسوء المنع. فقد روى أبو هريرة. رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «لا يشكر اللّه من لا يشكر الناس». وقال بعض الأدباء: من لم يشكر لمنعمه استحق قطع النعمة. وقال بعض الفصحاء: من كفر نعمة المفيد استوجب حرمان المزيد. وقال بعض البلغاء: من أنكر الصنيعة استوجب قبح القطيعة. وأنشدني بعض الأدباء ما ذكر أنه لعلي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه:
من جاور النعمة بالشكر لم ... يخش على النعمة مغتالها
لو شكروا النعمة زادتهم ... مقالة اللّه التي قالها
لئن شكرتم لأزيدنكم ... لكنما كفرهم غالها
والكفر بالنعمة يدعو إلى ... زوالها والشكر أبقى لها
وهذا آخر ما يتعلق بالقاعدة الثانية من أسباب الألفة الجامعة.
(فأما القاعدة الثالثة) فهي المادة الكافية
لأن حاجة الإنسان لازمة لا يعرى منها بشر. وقال اللّه تعالى: وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَاكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ
فإذا عدم المادة التي هي قوام نفسه لم تدم له حياة ولم

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020