فرجال السند ثقات رجال الشيخين غير خارجة بن عبد الله الأنصاري فقد ضعفه أحمد والدارقطني والذهبي وقال ابن عدي: عندي لا بأس به (¬2)، قال ابن معين: (ليس به بأس) وقال أبو حاتم: شيخ حديثه صالح. وقال ابن سعد: (كان قليل الحديث) وقال ابن الجوزي: ضعفه الدار قطني وقال الأزدي: اختلفوا فيه ولا بأس به (¬3). وقال ابن حجر: وهو صدوق له أوهام (¬4).
فالسند حسن لغيره على الرغم من ضعف خارجة، فهو يتقوى بالمتابعة والشواهد رغم ضعفها، فالحديث يرتقي من خلالها لدرجة الحسن لغيره والله أعلم.
شرح الحديث
قوله (اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك)
في الحديث تمني النبي - صلى الله عليه وسلم - ان يهدي الله احد العمرين لما فيهما من صفة القوة والشجاعة ولحاجة الدعوة في تلك المرحلة الى شخصية قوية شجاعة تنصر الدعوة وتقف في وجه قريش وهذا ما حصل بعد ان هدى الله سيدنا عمر الى الاسلام ولقد كان مثالا في شجاعة القول والعمل وهما لازمان للداعية وحقيقة شجاعة الداعية: هي الصبر والثبات والإِقدام على الأمور النافعة، وتكون شجاعة الداعية في الأقوال والأفعال، ولا بد أن تكون شجاعته موافقة للحكمة، وأعظم ما يمد ويقوي شجاعة الداعية: الإِيمان العميق، وقوة التوكل على الله، تعالى، وكمال
¬__________
(¬1) 3/ 83.
(¬2) ميزان الاعتدال 2/ 203 رقم (2399).
(¬3) تهذيب التهذيب 1/ 512.
(¬4) تقريب التهذيب ص126.
