1 - اتفاق الطرفين على أصل الوجوب.
2 - اتفاق القائلين بالوجوب الكفائي مع القائلين بالوجوب العيني بأنه إذا لم تحصل الكفاية لم يسقط الحكم عن الباقين، ويبقى الخطاب متوجها إلى الجميع حتى تتحقق الكفاية، وإذا لم تتحقق الكفاية أثم الجميع.
3 - القائلون بالوجوب العيني قيدوا الوجوب بالاستطاعة، فمن لم يكن عالما بحكم المنكر لا يعد مستطيعا بالاتفاق، وكذل من كان عاجزا عن تغيير المنكر سقط عنه الوجوب، فلا يترتب على القول بالوجوب العيني حرج على أحد.
4 - ولأنه لو سقط الوجوب بقيام من تتحقق بهم الكفاية، بقي الندب، فيندب جميع المسلمين إلى القيام بالدعوة استدلالا بقوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)} فصلت: 33. وبغير ذلك من نصوص شرعية ترغب في الدعوة وترتب على فعلها الثواب العظيم.
هذا كله من جهة، ومن جهة أخرى فإن تصور تحقق الكفاية في جانب الدعوة أمر شبه مستحيل، لأن للدعوة الإسلامية مجالين أساسيين هما:
أ دعوة غير المسلمين إلى الإسلام.
