حدثنا أحمد بن واقد حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن حلال عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذ جعفر فأصيب ثم أخذ رواحة فأصيب وعيناه تدرفنا حتى أخذ سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم.
تخريج الحديث:
أخرجه في الصحيح (¬1)، والنسائي (¬2).
شرح الحديث
قوله (أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذ جعفر فأصيب ثم أخذ رواحة فأصيب وعيناه تدرفنا حتى أخذ سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم.) في الحديث بيان ما حصل في غزوة مؤتة وما ظهر من شجاعة الصحابة في الذود عن الدعوة والجهاد في سبيلها وهذا لازم للداعية فالشجاعة التي لا توصل الداعية للتضحية ليست بشجاعة، وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - ما حصل في المعركة ولأهمية موافقهم الشجاعة فأنه سارع باعلام الصحابة بها كما جلاها الله له، وهناك ادلة كثيرة تشير الى اهمية الشجاعة في حياة الداعية فعن عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – قال " بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في المنشط والمكره وألا ننازع الأمر أهله وأن نقوم – أو نقول- بالحق حيثما كنا, لا نخاف في الله لومة لائم " (¬3) , وعن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام خطيبا فكان فيما قال: " ألا لا يمنعن رجلاً هيبة الناس
¬__________
(¬1) ج 3 ص 1372 حديث 3547
(¬2) ج 4 ص 26 حديث 1878.
(¬3) رواه البخاري
