246 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

246 أدب الدنيا والدين الصفحة




منا ما تكن ولم يطاوعها فيما تحب إذا كان غيا ولا صرف عنها ما تكره إذا كان رشدا فقد ملكها بعد أن كان في ملكها وغلبها بعد أن كان في غلبها. وقد روى أبو حازم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: الشديد من غلب نفسه. وقال عون بن عبد اللّه: إذا عصتك نفسك فيما كرهت فلا تطعها فيما أحبت ولا يغرنك ثناء من جهل أمرك. وقال بعض البلغاء: من قوي على نفسه تناهى في القوّة ومن صبر عن شهوته بالغ في المروّة فحينئذ يأخذ نفسه عند معرفة ما أكنت وخبرة ما أجنت بتقويم عوجها وإصلاح فسادها. وقد روي عن عائشة رضي اللّه عنها قالت يا رسول اللّه: متى يعرف الإنسان ربه قال: إذا عرف نفسه ثم يراعي منها ما صلح واستقام من زيغ يحدث عن إغفال أو ميل يكون عن إهمال ليتم له الصلاح وتستديم له السعادة فإن المغفل بعد المعاناة ضائع والمهمل بعد المراعاة ذائع
[أدب الرياضة والاستصلاح]
وسنذكر من أحوال أدب الرياضة والاستصلاح فصولا تحتوي على ما يلزم مراعاته من الأخلاق ويجب معاناته من الأدب وهي ستة فصول متفرعة:
(الفصل الأوّل) في مجانبة الكبر والإعجاب
لأنهما يسلبان الفضائل ويكسبان الرذائل وليس لمن استوليا عليه إصغاء لنصح ولا قبول لتأديب لأن الكبر يكون بالمنزلة والعجب يكون بالفضيلة فالمتكبر يجل نفسه عن رتبة المتعلمين والمعجب يستكثر فضله عن استزادة المتأدبين فلذلك وجب تقديم القول فيهما بابانة ما يكسبانه من ذم ويوجبانه من لوم فنقول:
أما الكبر فيكسب المقت ويلهي عن التألف ويوغر صدور الإخوان وحسبك بذلك سوءا عن استقصاء ذمه. ولذلك قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لعمه العباس:
أنهاك عن الشرك باللّه والكبر فإن اللّه يحتجب منهما وقال أردشير بن بابك:
ما الكبر إلّا فضل حمق لم يدر صاحبه أين يذهب به فيصرفه إلى الكبر وما أشبه ما قال بالحق. وحكي أن مطرف بن عبد اللّه بن الشخير نظر إلى

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020