248 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

248 أدب الدنيا والدين الصفحة




تحبط كل حسنة وبمذمة تهدم كل فضيلة مع ما يثيره من حنق ويكسبه من حقد. حكى عمر بن حفص قال: قيل للحجاج: كيف وجدت منزلك بالعراق قال: خير منزل لو كان اللّه بلغني قتل أربعة فتقرّبت إليه بدمائهم قيل: ومن هم قال: مقاتل بن مسمع ولي سجستان فأتاه الناس فأعطاهم الأموال فلما عزل دخل مسجد البصرة فبسط الناس له أرديتهم فمشى عليها وقال لرجل يماشيه: لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
وعبد اللّه بن زياد بن ظبيان التيمي خوف أهل البصرة أمرا فخطب خطبة أوجز فيها فنادى الناس من أعراض المسجد أكثر اللّه فينا مثلك فقال: لقد كلفتم اللّه شططا ومعبد ابن زرارة كان ذات يوم جالسا في طريق فمرت به امرأة فقالت له: يا عبد اللّه كيف الطريق إلى موضع كذا فقال: يا هناه مثلي يكون من عبيد اللّه.
وأبو شمال الأسدي أضل راحلته فالتمسها الناس فلم يجدوها فقال: إن قد ردّ اللّه راحلتك فصل فقال إن يميني يمين مصرّ. فانظر إلى هؤلاء كيف أفضى بهم العجب إلى حمق صاروا به نكالا في الأوّلين ومثلا في الآخرين.
ولو تصوّر المعجب المتكبر ما فطر عليه من جبلة وبلى به من مهنة لخفض جناح نفسه واستبدل لينا من عتوّة وسكونا من نفوره. وقال الأحنف بن قيس: عجبت لمن جرى في مجرى البول مرتين كيف يتكبر وقد وصف بعض الشعراء الإنسان فقال:
يا مظهر الكبر إعجابا بصورته ... أنظر خلاك فإن النتن تثريب
لو فكر الناس فيما في بطونهم ... ما استشعر الكبر شبان ولا شيب
هل في ابن آدم مثل الرأس مكرمة ... وهو بخمس من الأقذار مضروب
أنف يسيل وأذن ريحها سهك ... والعين مرفضة والثغر ملعوب
يا ابن التراب ومأكول التراب غدا ... أقصر فإنك مأكول ومشروب

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020