ثانيا: الدعاة هم خير الناس:
لقوله تبارك وتعالى {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110)} آل عمران: 110.
وحديث أبي هريره رضي الله عنه قال: (خير الناس للناس تأتون يهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الاسلام) (¬2).وحديث درة بنت أبي لهب رضي الله عنها قالت: (قام رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر، فقال: يا رسول الله أي الناس خير؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: (خير الناس أقرؤهم وأتقاهم وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأوصلهم للرحم) (¬3).
ثالثا: الدعاة هم الشهداء على الناس:
لقوله تبارك وتعالى:.الوسطية: تعني العدالة والخيرية، فقد جعل الله أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وسطا لتشهد على الأمم يوم القيامة، والجميع معترفون لهذه الأمة بالفضل، عن أبي سعيد الحدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يدعى نوح عليه الصلاة والسلام يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه، فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، أو ما أتانا من أحد. قال: فيقال: لنوح من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته؟ قال:
¬__________
(¬1) وللاستزاده أنظر: نصوص الدعوة في القران الكريم " دراسة تأصيلية ص 33 وما بعدها، مسؤولية الدول الاسلامية عن الدعوة، معالي أ. د. عبدالله التركي ص13 وما بعدها، دعوة الرسل إلى الله تعالى " غايتها وتاريخها "، د. محمد رجب شتيوي ص61 وما بعدها.
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: [آل عمران: 110] 5/ 201 رقم 4557.
(¬3) أخرجه الإمام أحمد في المسند 6/ 432 رقم 27474 وقال الأنؤوط إسناده ضعيف 45/ 421 وللاستزاده أنظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير 1/ 420 وما بعدها.
