ثامنا: الدعاة في هديهم خير لهم من الدنيا وما فيها:
لما رواه سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم خيبر: (لأعطينّ الراية غداً رجلاً يفتح اللّه على يديه، يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله. فبات الناس ليلتهم أيهم يعطي فغدوا كلّهم يرجوه، فقال: أين علي؟ فقيل: يشتكي عينيه، فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كان لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال: أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم، فواللّه لأن يهدي اللّه بك رجلاً خير لك من أن تكون لك حمر النعم) (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في كتاب: العلم، باب: من سن سنة حسنة أو سيئة، ومن دعا إلى هدى أو ضلالة 4/ 2060 رقم 2674.
(¬2) أخرجه الإمام مسلم في كتاب: الإمارة، باب: فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره، وخلافته أهله بخير 1506/ 3 رقم 1893.
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب مناقب على بن أبي طالب رضى الله عنه 4/ 246 - 24 رقم 3701، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي بن أبي طالب رضى الله عنه 4/ 1872 رقم 2406، والاستزادة انظر: فضل الدعوة والداعية، عبدالله ناصح علوان 53 - 68.
