أهمية الدعوة الكتاب والسنة
أ- أهمية الدعوة في الكتاب:
1 - قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)} التوبة: 71، قال القرطبي (¬1) - رحمه الله - في تفسير الآية: (فجعل الله - تعالى - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرق بين المؤمنيين والمنافقين، فدل على أن أخص أوصاف المؤمنين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأرسلها الدعاء إلى الإسلام) (¬2).
2 - والدعوة وظيفة كل رسول ارسله الله إلى الناس، فكان الرسول منهم يلقى ما يلقى الاذى والتكذيب فيصبر في سبيل دعوته ورسالته التي أرسله الله من أجلها، قال - تعالى: ... {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59) قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (60) قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62)} الأعراف: 59 - 62، وقال - سبحانه -: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91)} هود: 91، وقال - تعالى: {قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا
¬__________
(¬1) محمد بن احمد بن ابي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي، أبو عبد الله القرطبي، المفسر، جمع كتاباً كبيراً في تفسير القرآن سماه " الجامع لأحكام القرآن والمبين لما تضمن من السنة وآي الفرقان"، توفي سنة 671 هـ. انظر: طبقات المفسرين للداوودي ص213، شذوات الذهب (5/ 325)، الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب تأليف: إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون اليعمري المالكي دار النشر: دار الكتب العلمية مدينة النشر: بيروت ص317، الأعلام للزركلي (6/ 217)، معجم المؤلفين (8/ 240).
(¬2) تفسير القرطبي (4/ 47).
