المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner
الأسرة والطفل

آخر الأخبار

الأسرة والطفل
الأسرة والطفل
جاري التحميل ...
الأسرة والطفل

64 أدب الدنيا والدين الصفحة




وأما القسم الثاني وهو أن يكون السبب المانع من فهم السامع لعلة في المعنى المستودع فلا يخلو حال المعنى من ثلاثة أقسام: إما أن يكون مستقلا بنفسه أو يكون مقدمة لغيره أو يكون نتيجة من غيره. فأما المستقل بنفسه فضربان جلي وخفي فأما الجلي فهو يسبق إلى فهم متصوره من أول وهلة وليس هذا من أقسام ما يشكل على ذي تصور وأما الخفي فيحتاج في إدراكه إلى زيادة تأمل وفضل معاناة لينجلي عما أخفى وينكشف عما أغمض وباستعمال الفكر فيه يكون الارتياض به وبالارتياض به يسهل منه ما استصعب ويقرب منه ما بعد فإن للرياضة جراءة وللدراية تأثيرا. وأما ما كان مقدّمة لغيره فضربان أحدهما أن تقوم المقدمة بنفسها وإن تعدت إلى غيرها فتكون كالمستقل بنفسه في تصوره وفهمه وإن كان مستدعيا لنتيجته والثاني أن يكون مفتقرا إلى نتيجة فيتعذر فهم المقدمة إلا بما يتبعها من النتيجة لأنها تكون بعضا وتبعيض المعنى أشكل له وبعضه لا يغنى عن كله. وأما ما كان نتيجة لغيره فهو لا يدرك إلا بأوله ولا يتصور على حقيقته إلا بمقدمته والاشتغال به قبل المقدمة عناء وإتعاب الفكر في استنباطه قبل قاعدته أذى.
فهذا يوضح تعليل ما في المعاني من الأسباب المانعة من فهمها.
وأما القسم الثالث وهو أن يكون السبب المانع لعلة في المستمع فذلك ضربان أحدهما من ذاته والثاني من طارىء عليه. فأما ما كان من ذاته فيتنوع نوعين أحدهما ما كان مانعا من تصور المعنى وفهمه والثاني ما كان مانعا من حفظه بعد تصوره وفهمه فأما المانع من تصور المعنى وفهمه فهو البلادة وقلة الفطنة وهو الداء العياء. وقد قال بعض الحكماء: إذا فقد العالم الذهن قل على الأضداد احتجاجه وكثر إلى الكتب احتياجه وليس لمن بلي به إلا الصبر والاقلال لأنه على القليل أقدر وبالصبر أحرى أن ينال ويظفر. وقد قال بعض

عن الكاتب

moha

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية