فهذا يوضح تعليل ما في المعاني من الأسباب المانعة من فهمها.
وأما القسم الثالث وهو أن يكون السبب المانع لعلة في المستمع فذلك ضربان أحدهما من ذاته والثاني من طارىء عليه. فأما ما كان من ذاته فيتنوع نوعين أحدهما ما كان مانعا من تصور المعنى وفهمه والثاني ما كان مانعا من حفظه بعد تصوره وفهمه فأما المانع من تصور المعنى وفهمه فهو البلادة وقلة الفطنة وهو الداء العياء. وقد قال بعض الحكماء: إذا فقد العالم الذهن قل على الأضداد احتجاجه وكثر إلى الكتب احتياجه وليس لمن بلي به إلا الصبر والاقلال لأنه على القليل أقدر وبالصبر أحرى أن ينال ويظفر. وقد قال بعض
