المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner
الأسرة والطفل

آخر الأخبار

الأسرة والطفل
الأسرة والطفل
جاري التحميل ...
الأسرة والطفل

66 أدب الدنيا والدين الصفحة




الطلب وربما استثقل المتعلم الدرس والحفظ واتكل بعد فهم المعاني على الرجوع إلى الكتب والمطالعة فيها عند الحاجة فلا يكون إلا كمن أطلق ما صاده ثقة بالقدرة عليه بعد الامتناع منه فلا تعقبه الثقة إلا خجلا والتفريط إلا ندما وهذه حال قد يدعو إليها أحد ثلاثة أشياء: إما الضجر من معاناة الحفظ ومراعاته وطول الأمل في التوفر عليه عند نشاطه وفساد الرأي في عزيمته وليس يعلم أن الضجور خائب وأن الطويل الأمل مغرور وأن الفاسد الرأي مصاب والعرب تقول في أمثالها: حرف في قلبك خير من ألف في كتبك وقالوا: لا خير في علم لا يعير معك الوادي ولا يعمر بك النادي وأنشدت عن الربيع للشافعي رضي اللّه عنه:
علمي معي حيثما يممت يتبعني ... قلبي وعاء له لا بطن صندوق
إن كنت في البيت كان العلم فيه معي ... أو كنت في السوق كان العلم في السوق
وربما اعتنى المتعلم بالحفظ من غير تصور ولا فهم حتى يصير حافظا لألفاظ المعاني قيّما بتلاوتها وهو لا يتصورها ولا يفهم ما تضمنته يروي بغير روية ويخبر عن غير خبرة فهو كالكتاب الذي لا يدفع شبهة ولا يؤيد حجة وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «همة السفهاء الرواية وهمة العلماء الرعاية». وقال ابن مسعود رضي اللّه عنه: كونوا للعلم رعاة ولا تكونوا له رواة فقد يرعوي من لا يروي ويروي من لا يرعوي. وحدث الحسن البصري بحديث فقال له رجل: يا أبا سعيد عمن قال: ما تصنع بعمن أما أنت فقد نالتك عظته وقامت عليك حجته. وربما اعتمد على حفظه وتصوره وأغفل تقييد العلم في كتبه ثقة بما استقر في ذهنه وهذا خطأ منه لأن الشك

عن الكاتب

moha

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية