علمي معي حيثما يممت يتبعني ... قلبي وعاء له لا بطن صندوق
إن كنت في البيت كان العلم فيه معي ... أو كنت في السوق كان العلم في السوق
وربما اعتنى المتعلم بالحفظ من غير تصور ولا فهم حتى يصير حافظا لألفاظ المعاني قيّما بتلاوتها وهو لا يتصورها ولا يفهم ما تضمنته يروي بغير روية ويخبر عن غير خبرة فهو كالكتاب الذي لا يدفع شبهة ولا يؤيد حجة وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «همة السفهاء الرواية وهمة العلماء الرعاية». وقال ابن مسعود رضي اللّه عنه: كونوا للعلم رعاة ولا تكونوا له رواة فقد يرعوي من لا يروي ويروي من لا يرعوي. وحدث الحسن البصري بحديث فقال له رجل: يا أبا سعيد عمن قال: ما تصنع بعمن أما أنت فقد نالتك عظته وقامت عليك حجته. وربما اعتمد على حفظه وتصوره وأغفل تقييد العلم في كتبه ثقة بما استقر في ذهنه وهذا خطأ منه لأن الشك
