لا تحقرن عالما وإن خلقت ... أثوابه في عيون رامقه
وانظر إليه بعين ذي أدب ... مهذب الرأي في طرائقه
فالمسك بينا تراه ممتهنا ... بفهر عطاره وساحقه
حتى تراه في عارضي ملك ... وموضع التاج من مفارقه
وليكن مقتديا بهم في رضى أخلاقهم متشابها بهم في جميع أفعالهم ليصير لها آلفا وعليها ناشئا ولما خالفها مجانبا. فقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم «خيار شبابكم المتشبهون بشيوخكم وشرار شيوخكم المتشبهون بشابكم». وروي عن أبن عمر رضي اللّه عنهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من تشبه بقوم فهو منهم»: وأنشدني بعض أهل الأدب لأبي بكر بن دريد:
العالم العاقل إبن نفسه ... أغناه جنس علمه علمه عن جنسه
كن ابن من شئت وكن مؤدبا ... فإنما المرء بفضل كيسه
وليس من تكرمه لغيره ... مثل الذي تكرمه لنفسه
وليحذر المتعلم التبسيط على من يعلمه وإن آنسه والادلال عليه وإن
