أعلمه الرماية كل يوم ... فلما اشتد ساعده رماني
وهذه من مصائب العلماء وانعكاس حظوظهم أن يصيروا عند من يعلمونه مستجهلين وعند من قدموه مسترذلين. وقال صالح بن عبد القدوس:
وإن عناء أن تعلم جاهلا ... فيحسب جهلا أنه منك أعلم
متى يبلغ البنيان يوما تمامه ... إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم؟
متى ينتهي عن سيء من أتى به ... إذا لم يكن منه عليه تندم؟
وقد رجح كثير من الحكماء حق العالم على حق الوالد حتى قال بعضهم:
يا فاخرا للسفاه بالسلف ... وتاركا للعلاء والشرف
آباء أجسادنا هم سبب ... لأن جعلنا عرائض التلف
من علم الناس كان خير أب ... ذاك أبو الروح لا أبو الجيف
