فهؤلاء يهود السوء، يقتلون شعباَ مسلماَ، ويأخذون أرضنا رغم أنفنا، بَلْهَ يستهزئون بقرآننا. فصبر جميل والله المستعان!
ثالثاَ: استهزاء الكفار بعقيدة البعث بعد الموت.
يقول تعالى: (وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49) قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلْ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا) (¬2)
فالكفار يستنكرون وقوع المعاد؛ حيث قالوا: (أئذا كنا عظاماَ ورفاتاَ) " والاستفهام للاستنكار والاستبعاد. وتقرير الشبهة أن الإنسان إذا مات جفّت عظامه، وتناثرت وتفرقت في جوانب العالم، واختلطت، عناصر الجسد بغيرها من العناصر، فكيف يُعقل بعد ذلك اجتماعها بأعيانها، ثم عود الحياة إلى ذلك المجموع؟ فأجاب سبحانه عنهم بأن إعادة الميت إلى حال الحياة أمر ممكن، ولو فرضتم أن بدنه قد صار أبعد شيء من الحياة ومن رطوبة الحي،
¬__________
(¬1) انظر دون ذكر اسم الكاتب، " بث آيات من القرآن الكريم على أنغام الموسيقا "، السبيل، دون ذكر للمجلد، العدد (342)، عمان،2000 م، ص 19.
(¬2) سورة الإسراء / 49 – 51
هذه الآيات مكية.
انظر القرطبي، الجامع للأحكام القرآن، مصدر سابق، الجزء 10، ص 185.
