اخرجه مسلم (¬1) والبخاري (¬2) والترمذي (¬3) كلهم عن ابي هريرة
شرح الحديث
قوله (وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) قال ابراهيم بن الأشعث (سألت الفضيل عن التواضع قال التواضع أن تخضع للحق وتنقاد له ولو سمعته من صبي قبلته منه ولو سمعته من أجهل الناس قبلته منه) (¬4) وفي هذا ايضا دلالة على (الندب إلى التواضع وبذل السلام للناس كلهم وبيان تواضعه - صلى الله عليه وسلم - وكمال شفقته على العالمين) (¬5) ومن اهم مظاهر التواضع السلام على الناس والتلطف اليهم فهذا كما يشير الحديث لا يزيد العبد الا عزا (والسلام أول أسباب التآلف ومفتاح استجلاب المودة وفى افشائه تمكن ألفة المسلمين بعضهم لبعض واظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل مع ما فيه من رياضة النفس ولزوم التواضع واعظام حرمات المسلمين) (¬6) يقول ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر: ... إن رسول الله ليضع رأسه تواضعاً لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، حتى إن عثنونه ليكاد يمس واسطة الرحل (¬7) وقال الحافظ البيهقي .. عن أنس قال: {دخل رسول الله يوم الفتح وذقنه على راحلته ... متخشعاً} (¬8)
¬__________
(¬1) ج 4 ص 2001 حديث 2588
(¬2) ج1 ص 30 حديث 56
(¬3) ج 4 ص 377 حديث 2029
(¬4) التواضع والخمول ج 1 ص 118
(¬5) شرح النووي على صحيح مسلم 14/ 149
(¬6) شرح النووي على صحيح مسلم 2/ 36
(¬7) سيرة ابن هشام 4/ 405.
(¬8) عزاه محقق البداية إلى دلائل البيهقي: 5/ 68.
