المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner
الأسرة والطفل

آخر الأخبار

الأسرة والطفل
الأسرة والطفل
جاري التحميل ...
الأسرة والطفل

98 الآيات القرآنية الواردة في المستهزئين بالإسلام ودعاته الصفحة




وخلاصة ما ذكر هو أن الكفار يستهزئون من الله – سبحانه وتعالى – الخالق العظيم، الذي أتقن كل شيء خلقه وخلق الإنسان في أحسن تقويم.
فما هو الشيء الذي فعله الله – سبحانه وتعالى - حتى يكون مادة استهزائية عند الكفار‍‍‍‍؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍! وما الشيء الذي في صفاته – جل وعلا – يستهزأ؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍! فلقد خلق الكون وأنعم على عباده نعمه الظاهرة والباطنة، وقدر الأقوات والأعمار والأرزاق، ولم يترك عباده هملاً، بل بعث عليهم الرسل مبشرين بالجنة ومرغبين بها، ومنذرين من النار ومحذرين منها. ولكن الكفار يستهزئون بالله – سبحانه وتعالى - لا لشيء، وإنما لأنهم يريدون الاستهزاء فقط، يريدون أن يستهزئوا من غير ما مبرر منطقي لفعلهم.

ولقد استمر الاستهزاء بالله – سبحانه وتعالى – إلى هذه الأعصار، وحل قريبا من هذه الديار؛ حيث سخر بهم من يقولون عن أنفسهم: إنهم أدباء وشعراء. وهم قليلو حياء بلداء. وقد سبق نقل كلام بدر شاكر السياب، وكيف يقول عن نفسه: إنه ميت، ولا يستطيع أن يعمل شيئاً، وكذلك فمحمد – صلى الله عليه وسلم – مثله، وكذلك رب العزة مثله أيضاً.- فتعالى الله عما يقول هذا الجهول علواً كبيراً – ويصف المئذنة بأنها قبره وقبر محمد – صلى الله عليه وسلم – وقبر الله – سبحانه وتعالى – مشيرا إلى أن المساجد هي مكان الموت، وترك العمل الجاد المفيد. وهكذا يتابع استهزاءه بالكعبة المشرفة فيقول " والكعبة المحزونة المشوهة " (¬1) تعالى الله عما يقول هذا العابث اللاهي.
والأصل في هذه الدواوين – إن جاز التعبير بتسميتها بالدواوين – أن لا تنشر في بلاد المسلمين، وينبغي أن يعاقب أهلها وفق ميزان الشرع.
والمستهزئون لا يقفون عند الاستهزاء بالله - سبحانه وتعالى – بل ويستهزئون بما أنزل من القرآن، ولذلك؛ فإن الله أدخل القرآن في قلوبهم مقروناً بالاستهزاء. وما أن يسمع المستهزئون آية من آيات الله إلا ويسخرون من كل آيات الله – سبحانه وتعالى – وما ذلك إلا لنيّة الاستهزاء المنتنة التي عششت في قلوبهم؛ فنبتت ورسخت وكبرت وصعب اجتثاثها فأنى لهم الهداية بعد ذلك. فهم إذا سمعوا آيات الله ضحكوا مستهزئين؛ لأن الاستهزاء قد بلغ في قلوبهم مبلغاً عظيماً فزاد وعظُم، حتى خرج من حناجرهم ضحكاً به يتفكهون وغداً – من ضحكهم – سيبكون.
¬__________
(¬1) السياب، ديوان بدر شاكر السياب، مرجع سابق، الجزء 1، ص 396.

عن الكاتب

moha

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية