ثم جعل إلى العلماء بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إستنباط ما نبه على معانيه وأشار إلى أصوله ليتوصلوا بالإجتهاد فيه إلى علم المراد به فيمتازوا بذلك عن غيرهم ويختصوا بثواب اجتهادهم قال اللّه تعالى: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
وقال اللّه تعالى: وَما يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
فصار الكتاب أصلا والسنة فرعا واستنباط العلماء إيضاحا وكشفا.
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «القرآن أصل علم الشريعة نصه ودليله والحكمة بيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والأمة المجتمعة حجة على من شذ عنها» وكان من رأفته بخلقه وتفضله على عباده أن أقدرهم على ما كلفهم ورفع الحرج عنهم فيما تعبدهم ليكونوا مع ما قد أعدّه لهم ناهضين بفعل الطاعات ومجانبة المعاصي. قال اللّه تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
وقال:
