ألك مال؟ قال نعم. قال: قدّم مالك فإن قلب المؤمن عند ماله. وقالت عائشة رضي اللّه عنها: ذبحنا شاة فتصدّقنا بها فقلت يا رسول اللّه ما بقي إلا كتفها قال: كلها بقي إلا كتفها. وحكي أن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عتبة بن مسعود باع دار بثمانين ألف درهم فقيل له: اتخذ لولدك من هذا المال ذخرا فقال: أنا أجعل هذا المال ذخرا لي عند اللّه عز وجل وأجعل اللّه ذخرا لولدي وتصدّق بها. وعوتب سهل بن عبد اللّه المروزي في كثرة الصدقة فقال: لو أن رجلا أراد أن ينتقل من دار إلى دار أكان يبقى في الأولى شيئا. وقال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم: ما لنا نكره الموت؟
قال: لأنكم أخربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب. وقيل لعبد اللّه بن عمر: ترك زيد بن خارجة مائة ألف درهم فقال: لكنها لا تتركه. وقال الحسن البصري رحمه اللّه: ما أنعم اللّه على عبد نعمة إلّا وعليه فيها تبعة الا سليمان بن داود عليه السلام فإن اللّه تعالى قال له: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
وقال أبو حازم: إن عوفينا من شر ما أعطينا لم يضرنا فقد ما زوى عنا. وقال بعض السلف: قدّموا كلا ليكون لكم ولا تخلفوا كلا فيكون عليكم. وقال إبراهيم نعم القوم السؤال يدقون أبو ابكم يقولون أتوجهون للآخرة شيئا. وقال سعيد بن
