الحديث الخامس: قال الإمام البخاري:
حدثنا محمد بن سنان حدثنا همام عن ثابت البناني عن أنس عن أبى بكر رضي الله عنه قال: قلت للنبي صلى الله عليه و سلم وأنا في الغار لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال: ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما.
تخريج الحديث:
أخرجه في الصحيح (¬1)، ومسلم (¬2).
شرح الحديث
قوله (ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما) في الحديث اشارة للتوكل في اكثر من موضع فمن هذه المواضع هو توكل علي لما بقي في فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - واعظمه قول النبي لأبي بكر والقوم ينظرون اليهم في الغار حين قال له: لو نظر احدهم الى اسفل قدمه لرانا فيرد عليه كما في الحديث ما ظنك باثنين الله ثالثهما وكذا ينبغي على الدعاة ان يقولوا في كل ما يواجههم من الكروب والشدائد، قال ابن كثير: إلا تنصروه) أي: تنصروا رسوله، فإن الله ناصره ومؤيده وكافيه وحافظه، كما تولى، فخرج منهم هاربا صحبة صديقه وصاحبه أبي بكر بن أبي قحافة، فلجأ إلى غار ثور ثلاثة أيام ليرجع الطلب الذين خرجوا في آثارهم، ثم يسيرا نحو
¬__________
(¬1) ج 3 ص 1337 حديث 3453.
(¬2) ج 4 ص 1854 حديث 2381.
