163 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

163 أدب الدنيا والدين الصفحة




والبر.
فأما الدّين وهو الأوّل من أسباب الألفة
فلأنه يبعث على التناصر ويمنع من التقاطع والتدابر. وبمثل ذلك وصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أصحابه فروى سفيان عن الزهري عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد اللّه إخوانا لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» هذا وإن كان اجتماعهم في الدين يقتضيه فهو على وجه التحذير من تذكر تراث الجاهلية وإحن الضلالة فقد بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والعرب أشدّ تقاطعا وتعاديا وأكثر اختلافا وتماديا حتى ان بني الأب الواحد كانوا يتفرقون أحزابا فتثور بينهم بالتحزب والافتراق أحقاد الأعداء وإحن البعداء وكانت الأنصار أشدّهم تقاطعا وتعاديا وكان بين الأوس والخزرج من الاختلاف والتباين أكثر من غيرهم إلى أن أسلموا فذهبت إحنهم وانقطعت عداوتهم وصاروا بالإسلام إخوانا متواصلين وبالفة الدين أعوانا متناصرين.
وقال اللّه تعالى: وَاذْكُرُوا
إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً
يعني أعداء في الجاهلية فألف بين قلوبكم بالإسلام. وقال تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
يعني حبا.
وعلى حسب التألف على الدين تكون العداوة فيه إذا اختلف أهله فإن الإنسان قد يقطع في الدين من كان به بارّا وعليه مشفقا هذا أبو عبيدة ابن الجراح وقد كانت له المنزلة العالية في الفضل والأثر المشهور في الإسلام قتل أباه يوم بدر وأتى برأسه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طاعة للّه عز وجل ولرسوله صلى اللّه عليه وسلّم حين بقي على ضلاله وانهمك في طغيانه فلم تعطفه عليه رحمة ولا كفه عنه شفقة وهو من أبر الأنبياء تغليبا للدين على النسب ولطاعة اللّه تعالى على طاعة الأب. وفيه أنزل اللّه لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
وقد يختلف أهل الدين على مذاهب

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020