170 أدب الدنيا والدين الصفحة - المنال الإسلامية
المنال الإسلامية المنال الإسلامية
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

170 أدب الدنيا والدين الصفحة




وجل إليّ آل الزبير حتى تزوجت منهم رملة فصاروا أحب خلق اللّه عز وجل إليّ وفيها يقول:
أحب بني العوّام طرّا لأجلها ... ومن أجلها أحببت أخوالها كلبا
فإن تسلمي نسلم وإن تتنصري ... يخطّ رجال بين أعينهم صلبا
ولذلك قيل: المرء على دين زوجته لما يستنزله الميل إليها من المتابعة ويجتذبه الحب لها من الموافقة فلا يجد إلى المخالفة سبيلا ولا إلى المباينة والمشاقة طريقا. وإذا كانت المصاهرة للنكاح بهذه المنزلة من الألفة فقد ينبغي لعقدها أحد خمسة أوجه وهي: المال والجمال والدين والألفة والتعفف. وقد روى سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «تنكح» المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فعليك بذاب الدين تربت يداك» فإن كان عقد النكاح لأجل المال وكان أقوى الدواعي إليه فالمال إذن هو المنكوح فإن اقترن ذلك أحد الأسباب الباعثة على الإئتلاف جاز أن يلبث العقد وتدوم الألفة فإن تجرّد عن غيره من الأسباب وعرى عما سواه من الموادّ فأخلق بالعقد أن ينحل وبالألفة أن تزول ولا سيما إذا غلب الطمع وقل الوفاء لأن المال إن وصل إليه فقد ينقضي سبب الألفة به فقد قيل: من ودّك لشيء ولى من انقضائه وإن أعوز الوصول إليه وتعذرت القدرة عليه أعقب ذلك استهانة الآيس بعد شدّة الأمل فحدثت منه عداوة الخائب بعد استحكام الطمع فصارت الوصلة فرقة والألفة عداوة وقد قيل: من ودّك طمعا فيك أبغضك إذا أيس منك. وقال عبد الحميد: من عظمك لإكثارك استقلك عند إقلالك فإن كان العقد رغبة في الجمال فذلك ادوم للألفة من المال لأن الجمال صفة لازمة والمال صفة زائلة. ولذلك قيل: حسن الصورة أوّل السعادة. وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «أعظم النساء بركة أحسنهن وجها وأقلهن مهرا» فإن سلمت الحال من الإدلال المفضي إلى الملل استدامت الألفة واستحكمت الوصلة وقد كانوا يكرهون الجمال البارع إما لما يحدث عنه من شدّة الإدلال وقد قيل: من بسطه

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

المنال الإسلامية

2020